يوسف بن تغري بردي الأتابكي

220

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ضرب بكتمر شاد الأهراء فاعترف للوزير منجك باثني عشر ألف إردب غلة اشتراها من أرباب الرواتب وفي مستهل ذي القعدة قبض على ناظر الدولة والمستوفين وألزموا بخمسمائة ألف دينار فترفق في أمرهم الأمير طنيرق حتى استقرت خمسمائة ألف درهم ووزعها الموفق ناظر الدولة على جميع الكتاب والتزم علم الدين عبد الله بن زنبور ناظر الخاص والجيش بتكفية جميع الأمراء المقدمين بالخلع من ماله وقيمتها خمسمائة ألف درهم وفصلها وعرضه على السلطان فركبوا الأمراء بها الموكب وقبلوا الأرض وكان موكبا جليلا وفي يوم السبت ثامن ذي القعدة خلع السلطان على الأمير بيبغا ططر حارس طير واستقر في السلطنة بالديار المصرية عوضا عن بيبغا أرس المتوجه إلى الحجاز بعد أن عرضت النيابة على أكابر الأمراء فلم يقبلها أحد وتمنع بيبغا ططر أيضا منها تمنعا كبيرا ثم قبلها واستقر الأمير مغلطاي أمير آخور رأس نوبة كبيرا عوضا عن طنيرق الذي كان وليها عن شيخون وأطلق له التحدث في أمر الدولة كلها عوضا عن الأمير شيخون مضافا لما بيده من الأميرا خورية واستقر الأمير منكلي بغا الفخري رأس مشورة وأتابك العساكر وأنعم على ولده بإمرة ودقت الكوسات وطبلخانات الأمراء بأجمعها وزينت القاهرة ومصر في يوم الأحد تاسع ذي القعدة واستمرت ثمانية أيام